إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 23 ديسمبر 2010

هل يوماً ذقت هوان اللون

ورأيت الناس إليك يشيرون، وينادون:

العبد الأسود؟

هل يوما رحت تراقب لعب الصبية في لهفة

وحنان

فإذا أوشكت تصيح بقلب ممتلئ رأفة:

ما أبدع عفرتة الصبيان!

رأوك فهبّوا خلفك بالزفة:

عبدٌ أسود

عبدٌ أسود

عبدٌ أسود.. ؟

هل يوماً ذقت الجوع مع الغربة؟

والنوم على الأرض الرطبه

الأرض العارية الصلبة

تتوسد ثنى الساعد في البرد الملعون

أنّى طرفت تثير شكوك عيون

تتسمّع همس القوم، ترى غمز النسوان

وبحدّ بنان يتغوّر جرحك في القلب المطعون

تتحمل لون إهاب نابٍ كالسُّبّه

تتلوى في جنبيك أحاسيسٌ الإنسان

تصيح بقلب مختنق غصان:

وآ ذلّ الاسود في الغربة

في بلد مقياس الناس به الألوان!

***

أسبوع مرّ وأسبوعان

وأنا جوعان

جوعان ولا قلب يأبه

عطشان وضنوا بالشربة

والنيل بعيد

الناس بعيد

الناس عليهم كل جديد

وأنا وحدي ..

منكسر الخاطر يوم العيد

تستهزئ بي أفكاري المضطربة

وأنا وحدي

في عزلة منبوذ هندي

أتمثل أمي، أخواني،

والتالي نصف الليل طوال القرآن

في بلدي

في بلد أصحابي النائي

الرابض خلف البحر وخلف الصحراء

في بلدي

حيث يعزّ غريب الدار، يُحبّ الضيف

ويخص بآخر جرعة ماء عزّ الصيف

بعشا الأطفال

"ببليل ،، البشر والإيناس اذا ما رقّ الحال(1)

يا طير الهجرة .. يا طائر

يا طيراً وجهته بلادي

خذني بالله أنا والله على أهبه

قصت أقدارٌ أجنحتي

وأنا في زاوية أتوسّد أمتعتي

ينحسر الظلّ فأمضي للظلّ الآخر

مدينته البدوية مجبولة من تراب

ولا تبلغ المدن العسجدية مقدارها

تتباهى على ناطحات السحاب

السبت، 18 ديسمبر 2010

3

في رحلة حبنا المليئة بالورد وأشواكه ، علمتيني أن لآ أحمل أسراري وحدي ، ولا آلامي ، ولا أفراحي

تعلمت منك الكثير ، تعلمت أن أحكي لك عن كل خاطر يمر بفكري ، عن كل الحقيقة ، وكل الأحلام

علمتيني مشاركة المحبين ، وقلت لي : أخبرني عن كل لحظة تمر في خاطرك...أخبرني بكل شعور يقلقك مهما يكن

ولكني اليوم أجد نفسي عاجز عن تفسير شعوري لك..أشعر أنني لا أستطيع الكلام ، وإذا أردت ، سيكون كلامي ثورة عليك ، وعلى حبي لك



وتسأليني لماذا ؟



لأنني أرفض أن أعيش في شك دائم

أرفض أن لا أكون أهم من في حياتك

أرفض أن يعبر الفتور ولو لحظة حكاية حبنا

كم تمنيت أن تفهمين الحب كما أفهمه أنا

كم تمنيت أن أشعر بأنني كل شيء بالنسبة أليك كما أنت كل حياتي



لأنني لن أحتمل يوماً أن يبهت حبك لي...سأنسحب

لأنني لا أصلح إلا لدور البطولة ولا أعرف اللعب مع أخريات على مسرح حياتك...سأنسحب

لأنني أرى أن الحب قد يجعلنا قادرين على صنع المعجزات ، وأنت مقتنعة أن المعجزات وليدة قدر أو صدف فقط...سأنسحب

لأنني رجل فخور بذاته ، أسير لكبريائه ولم يعرف الخوف يوماً ولا يعرف لعبة الإختباء...سأنسحب

لأنني لست بارع بالكذب على نفسي ساعة ألمس تغيير منك...سأنسحب

لأنني لا أحتمل هبوطاً في حرارتك ولو عرضياً...سأنسحب

لأنني لا أؤمن بخطط الإنقاذ لعلاقة لم تحارب بالأساس لكسبها مكتملة...سأنسحب

لأنني على ثقة بأنني رجل يصنع النساء ، ولأنني لا أرى رجال غيري في الكون كي أكسبهم شرف منافستي...سأنسحب

لأنني لن أخدع قلبي في ظل رؤية واضحة لما هو آت ......سأنسحب

لأنني لم أعتد على أن تتغلب عتمة أوهامي على أشعة منطق ساطع ولو كان محبطاً...سأنسحب

لأنني لن أحتمل أن أقف أمامك يوماً وأسألك عن قيمتي عندك بدل أن أقرأها في عينيك ومواقفك...سأنسحب

لأنني أفضل الحب الصارخ المفضوح على ذاك الذي يحتاج تأكيداً...سأنسحب

لأنني لم أقتنع يوماً بالأمور الوسط ولا أرى حياة خارج التطرف المجنون خارج شؤون القلب..سأنسحب

لأنني أستحق أن تعاد لأجلي كل ثورات التاريح..سأنسحب

لأنني أعرف أنك تحبيني لأنني رجل مختلف..أخترت أن لا أتحول الى نموذج معهود اذا ما بقيت أتخبط بين الأمواج...سأنسحب

الحب حالة دقيقة في توقيتها، في إنعاشها ، في جدولة تغذيتها...حالة لا تحتمل الوسطية ولا التفاوض ولا الإصلاح المتأخر ولا الإنقاذ..الحب حالة وله..حالة جنون..حالة تناغم في كل شيء....حالة تفقد وزنها وأسمها وتسقط يوم يسقط فيها التطرف

أحب دوماً للأشياء أن تكون كبيرة..وتبقى كبيرة..كقصة حبنا واذا كان لا بد من أن تكون لها نهاية..فلتكن نهايتها كبيرة ولتكن نهايتها كبدايتها عاصفة جامحة ، فأنا أرفض الموت البطيء..أرفض لها التسمم القاتل وأفضل لها رصاصة واحدة تقتل فوراً وتنتهي بعدها الحكاية

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

عندما ترفع طاولة اللهفة كم يبدو الجلوس أمامها أمرا سخيفاُُ
وكم يبدو العشاق أغبياء
فلم البقاء ؟ . . كثير علينا كل هذا الكذب
ارفع طاولتك أيها الحب
...آن لهذا القلب أن ينسحب